A boy dreams that the sun, the moon and the stars have all knelt before him, but he ends up in a ditch on the way to Egypt. He is enslaved, he resists temptation, he goes to jail. Then it turns out he can save the world.
الشخص الذي ظهر لي على الإنترنت، وكلانا على حد قوله في الغربة، ما كان ليهز قلبي لولا معرفتنا الواحد بالآخر - عبر عشر سنين أو أكثر - بلا لقاء. تاريخ شخصي مشترك لم نعشه، الأمر الذي أنتج مساحة سالبة ولّدت ارتياحاً رائعاً ومأموناً، كهمس المحبين ولكن بلا تبعات.
لعلنا استشرفنا احتياجات لا يفي بها العيش خارج الكمبيوتر.
حدث مثل هذا الأمر من قبل. الفرق في عمق وامتداد المعرفة المفترضة، وبقائها في حيز واقع رغم أنه أيضاً مفترض، لم نحسبه يوماً «افتراضياً». لعلنا صرنا نتهاوى بقوة سحب فراغ علاقتنا الذي لم يمتلئ، الواحد باتجاه الآخر. وظننا الوقت الضائع الذي نمضيه سوياً بغية وافية. بالمساحة السلبية التي تجلت أمامنا حقيقة زمنية وإن لم تحس - بكل الاحباطات التي ألمت بنا أيضاً: هزائم الحياة، وانتصارات الأدب غير المحتفل بها إجمالاً - كانت شراهة تقاطعنا في «شبّاك» الدردشة. وعبر أكثر من برنامج وثلاثة أجهزة (في حالتي على الأقل) نما شيء كارتعاشات الغرام.
فهل كنا بحاجة إلى كل هذا البعد والتشرد، لكي يكون في اتصالنا توق صادق أو تفاؤل؟
ربما كنت أنتظره، الشخص الذي ظهر لي على الإنترنت. ربما كنت أدعه ينام محتضناً الأشياء الحلوة التي عرفتها منه في ركن غائب من رأسي بينما يخوض كل منا في المرارات المتراكمة على الطريق.
دهشتي فقط من طريقة اتصالنا، خلاف الهزة اللذيذة التي انتظرتها، كما يبدو لي، أكثر بكثير من عشر سنوات. فبغض النظر عن السلكي واللاسلكي وحضور بشري عادة ما يختزل في رسائل نصية قصيرة - أبيض على أسود - تومض إلى أعلى حتى تختفي، بغض النظر عن فرق التوقيت وتقلب المزاج، الضحكات التي لا تسمع والأحضان المتخيلة، بغض النظر عن كل الأشياء المفقودة في مثل هذا العثور على إنسان، لازال يشغلني مصير صورة فوتوغرافية «دلّتها» بالخطأ ولم أكن قد عملت لها «باكاپ»: إلام انتهى الوجه الحميم الذي يضيئها؟ إذا غاب في فراغ مطلق، فهل هو نفس الفراغ الذي يسحبني الآن إلى الشخص الذي ظهر لي على الإنترنت، ويسحبه إلي؟ فأفكر أنها - بالضبط - هذه الحيرة، ميتافيزيقا المعلومة الرقمية، التي بتنا نعيش بها على اختلاف أوزان قلوبنا، أنا وأكثر من أعرفهم؛ وهم أكثرهم دائماً في الغربة، بشكل ما.
بالضبط عفوية ولا مسئولية العيش رقمياً، وعلاقات لن يشوبها العيش سوياً أو الاستقرار في وطن. المربك هو هذا الجرف المتزايد بدافع إخراجه من المجال الافتراضي إلى واقع محسوس بأعضاء الجسد. أفقت على رغبة طاحنة في ذلك، ولم أعد أعرف إذا أنا مهووس بالشخص أم بافتراضه.
فرغم كل الأثقال التي تحملها، يبقى قلبي خفيفاً لسبب ما.