
وذهب سائق التاكسي الكهل إلى أن المشكلة الرئيسية هي أن طنطاوي يرضخ للضغوط حيال البلطجية الذين يتم اعتقالهم بعد الأحداث الدامية وأن أحداً من الداخلية والجيش لم يثبت ارتكابه أي جرم، فكلما اعتقل طنطاوي ألف ألف وخمسمية من هؤلاء الصيع قامت الدنيا ولم تقعد حتى يفرج عنهم فتعود الدوشة إلى وسط البلد. وأكد أن الخرطوش الذي ضُرب على نقيب الأطباء ومراسل قناة النيل لم يكن بحوزة الشرطة وإنما من المتظاهرين أنفسهم بدليل أنهم هم الذين ذهبوا إلى الداخلية ولم تأت الداخلية إليهم إذن فهم المعتدون. كما أعرب عن امتعاضه الشديد من النائب زياد العليمي لتطاوله على المشير وبالذات لتطاوله على محمد حسان الذي هو برقبته وهو مين هو أساساً… طب إنت كبنيآدم لما تيجي تطالب بالحد الأدنى من العقلانية في الحكم على الشأن العام، تعمل إيه في مشكلة إن أبسط الحقايق نفسها مختلف عليها… لما تبقى الناس ميتة من خرطوش الشرطة قدامك وواحد بيقول لك الشرطة معهاش خرطوش؛ تقول له لأ معاها خرطوش يقول لك أصلهم بلطجية؛ تقول له طب والبلطجية يتقتلوا ليه في الشوارع يقول لك مأنت لو ما قتلتهمش حيقتلوك… ويتحول الموضوع إلى نقاش لا نهائي حوالين الطبيعة الميتافيزيقية للي اتقتلوا وهل يستاهلوا يموتوا ولا لأ… طب إزاي يبقى فيه عقلانية من غير ما نتفق على إن لما واحد مضروب من فرد أمن مركزي بالخرطوش ده يبقى فعلاً واحد ومضروب وفرد الأمن المركزي فرد أمن مركزي، والخرطوش خرطوش؟ وإزاي مفترض إن ممكن أي حاجة تتحقق لو كل طاقتك حتروح على خلافات من النوع ده؟